أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
131
معجم مقاييس اللغه
ألس الهمزة واللام والسين كلمةٌ واحدة ، وهي الخيانة . العرب تسمِّى الخيانة ألْساً ، يقولون : « لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِس » . ألف الهمزة واللام والفاء أصل واحد ، يدلُّ على انضمام الشئ إِلى الشئ ، والأشياءِ الكثيرة أيضا . قال الخليل : الأَلْفُ معروفٌ ، والجمع الآلاف . وقد آلَفَتِ الإبلُ ، ممدودة ، أي صارت ألفاً . قال ابنُ الأعرابي : آلَفْتُ القومَ : صيَّرتهم أَلْفاً ، وآلَفْتهم : صيَّرتهم ألفا بغيري ، وآلفوا : صارُوا ألفاً . ومثله أَخْمَسُوا ، وأماءوا . وهذا قياس صحيح ، لأنّ الألف اجتماع المِئين . قال الخليل : أَلِفْتُ الشئَ آلَفُه . والأُلْفَة مصدر الائتلاف . وإلْفُكَ وأليفك : الذي تألفه [ و ] كلُّ شئٍ ضممتَ * بعضَه إلى بعضٍ فقد ألّفته تأليفا . الأصمعىّ : يقال ألِفْتُ الشئ آلَفُه إلْفاً وأنا آلِفٌ ، وآلَفْتُه وأنا مُؤْلِفٌ . قال ذو الرمّة : من المؤْلِفَات الرَّمْلَ أدْماءُ حُرَّةٌ * شُعاعُ الضُّحَى في لَوْنِها يتوضح « 1 » قال أبو زيد : أهل الحجاز يقولون آلَفْتُ المكانَ والقومَ وآلَفْتُ غيرى أيضا حملته على أن يألَفَ . قال الخليل : وأوالِفُ الطَّير : التي بمكة وغيرِها . قال « 2 » : * أوَالِفاً مَكَّة مِنْ وُرْقِ الحَمِى « 3 » * ويقال آلفَت هذه الطَّيرُ موضعَ كذا ، وهن مُؤْلِفاتٌ ، لأنّها لا تبرح .
--> ( 1 ) البيت في ديوانه 80 واللسان ( 10 : 352 ) . ويروى : « من الآفات . . . » و « من الموطنات . . . » كما في شرح الديوان . ( 2 ) هو العجاج من أرجوزة في ديوانه ص 58 - 62 . وانظر سيبويه ( 1 : 8 ، 56 ) واللسان ( 15 : 48 ) . ( 3 ) هذه رواية سيبويه في ( 1 : 56 ) واللسان ( 10 : 354 ) وفي غيرهما : « قواطنا مكة . . . » و « الحمى » أراد : الحمام ، فحذف الميم وقلب الألف ياء . وقبل هذا البيت : ورب هذا البلد المحرم * والقاطنات البيت غير الريم .